الصناعات الحلال

مركز الإمارات العالمي للاعتماد ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يطلقان "أكاديمية الحلال" بالتعاون مع جامعة دبي

PRESS RELEASES | 16 ديسمبر, 2018

دبي – 15 ديسمبر 2018: أطلق مركز الإمارات العالمي للاعتماد بالشراكة مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي برنامج "أكاديمية الحلال" ضمن مبادرات استراتيجية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي 2017-2021، والتي تهدف إلى تأهيل الكوادر البشرية العاملة في قطاع المنتجات الحلال على مستوى العالم. وجاء إطلاق برنامج "أكاديمية الحلال" تزامناً مع القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018 التي احتضنتها دبي مؤخراً.

وأكد معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أن إطلاق "أكاديمية الحلال" يعدُ خُطوة مهمة لتعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، في ظل النمو المتزايد في الإقبال على المنتجات الحلال على مستوى العالم.

وقال معاليه إن هذه الخطوة سوف تعزز الموقع الريادي الذي حققته دبي عالمياً منذ إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وتقدمها إلى المراكز الأولى في مؤشرات الصناعات الحلال على مستوى العالم، بما يرفع من جهوزيتها لتقود مسيرة تسريع النمو وتحفيز الابتكار وتعزيز الشراكات والتواصل بين المستثمرين والمنتجين وصناع القرار، مشيراً إلى أن دولة الإمارات حلت في المرتبة الأولى في 5 قطاعات هي: الأغذية الحلال، السفر الحلال، الأزياء المحافظة، الإعلام والترفيه الحلال، الأدوية ومستحضرات التجميل الحلال، بالمقارنة مع ثلاثة قطاعات في العام 2017-2018، وذلك وفقاً لتقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي للعام 2018-2019 الصادر مؤخراً.

وأشار معاليه إلى أن إطلاق "أكاديمية الحلال" يأتي مواكبة لهذا التوسع المتزايد من جانب الشركات في قطاع المأكولات الحلال أكثر من أي قطاع آخر في الاقتصاد الإسلامي، بفضل التوقعات بأن يصل إنفاق المسلمين على المأكولات والمشروبات إلى 1.9 تريليون دولار بحلول عام 2023، ولذا فثمة فرص كبيرة للاستثمار وإنشاء علامات تجارية عالمية للأطعمة الحلال.

وأضاف معاليه أن "أكاديمية الحلال" تستهدف تعزيز المهارات الفنية للعاملين بقطاع المنتجات الحلال، ونحن نؤمن بأن ما يضمن منظومة الاقتصاد الاسلامي وتقدمه وازدهاره هو  رأس المال المعرفي والذي يتم بناؤه بدعم الطاقات الشابة المتطلعة الى المعرفة والباحثة عن فرصة لتوظيف كفاءاتها والمساهمة بدورها في مسيرة التنمية، وقد قطعنا شوطاً كبيراً وسبقنا الكثير من الدول المتقدمة من خلال إشراك الشباب في مسيرة بناء المستقبل، وإذا كنا نتطلع إلى استدامة نمو منظومة الاقتصاد الإسلامي، فلا بد لنا من الاستثمار في مهارات الشباب والأجيال الجديدة ليقودوا مسيرة الازدهار في قطاعاته.

برنامج تدقيق أكاديمي

ومن جهته، أكد الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي أن برنامج التدقيق على المنتجات الحلال وهو الأول من نوعه على مستوى العالم والذي يتم بالتعاون مع جامعة دبي يعتبر فريداً من نوعه على المستوى الجامعي والدولي، وقد تبنت الجامعة أول تطبيق أكاديمي له، مستفيدة من خبرتها في هذا المجال، وكجزء من خطتها الاستراتيجية في مواكبة احتياجات أسواق العمل وتطوير أدائها أكاديمياً وعملياً، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يعكس الدور التطبيقي للجامعة وتعظيم الشراكات الاستراتيجية بين جامعة دبي وقطاع المنتجات الحلال متمثلاً في مركز الإمارات العالمي للاعتماد.

وأعلن البستكي أن البرنامج سيبدأ عملياً في الربع الأول من عام 2019 وسيستقطب العاملين في العديد من القطاعات المختلفة على مستوى الدولة وخارجها.

برامج معرفية متطورة لتنمية المهارات

ومن جانبها، ذكرت أمينة أحمد محمد المدير التنفيذي للمركز أن هذه المبادرة اكتسبت أهمية كبيرة منذ اقتراحها ولاقت قبولاً لدى القطاعات المختلفة والشركاء محلياً ودولياً، لكونها تَمسُ جانب الخبرة البشرية وتعزز المهارات الفنية للعاملين بقطاع المنتجات الحلال، والذي يمثل أحد أهم قطاعات تطوير الاقتصاد الإسلامي.

وقالت: "إن فكرة المبادرة أتت من خلال تحليل وضعية أسواق المنتجات الحلال وتقييم المُطابقة على مستوى العالم، إضافة إلى مخرجات عمليات اعتماد المنتجات الحلال بدول الإنتاج والتي قام بها مركز الإمارات العالمي للاعتماد منذ عام 2016،  والتي خلُصت إلى غياب البرامج التخصصية التي تخدم التطبيق الأمثل لمواصفات الاعتماد ومنح الشهادات. وخاصة بعد الطفرة التي شهدها تطبيق المواصفات الجديدة في تقييم المطابقة على هذا القطاع منذ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي"، وقد حدد فريق العمل وجود فجوات في بعض المهارات الفنية للمدققين والتي يتم علاجها عن طريق تقديم برامج تدريبية مهنية تخصصية تُحدث تناغم بين المواصفات الجديدة للمنتجات والمواصفات العالمية ذات الصلة".

بكل لغات العالم

وأضافت أن المبادرة وضعت شعاراً للبرنامج وهو "بكل لغات العالم" ليعكس عالمية برنامج التعلم، وتأثيره على المستوى الدولي، كونه يتحدث بلغة أسواق الإنتاج المختلفة بغرض إزالة حاجز اللغة في نقل المعرفة ويساعد في تطوير البنية التحتية للمطابقة والجودة في مناطق صناعة المنتجات الحلال. وسوف تتحدث برامج الاكاديمية بعدة لغات منها الإسبانية، الإيطالية، الألمانية إضافة إلى العديد من اللغات الاخرى. وتم الاخذ في الاعتبار عند تحديد لغة البرنامج حجم أسواق الإنتاج والاحتياجات الخاصة بكل منها من مواصفات وتشريعات تخص سلامة وجودة الأغذية والمنتجات الحلال، كما تم إطلاق أول برنامج أكاديمي بالتعاون مع جامعة دبي، وهو برنامج دبلوم مهني يستهدف المشغلين والمدققين، والمفتشين ومقيمي الاعتماد وجهات تقييم المطابقة. وسوف يحاضر به مجموعة من الخبراء الدوليين في مجال الاعتماد وتقييم المطابقة للمنتجات الحلال.

وتشمل هذه البرامج الجودة والانتاج والتدقيق والذبح ورعاية الحيوان، ومنح الشهادات والتفتيش والفحص المخبري، واعتماد الحلال وبرامج الأبحاث العلمية في مجال الصناعات الحلال وتنفيذها عن طريق الجامعات والجهات المؤهلة والمعتمدة لدي مركز الإمارات العالمي للاعتماد.

وتنقسم البرامج المقدمة إلى ثلاثة قطاعات هي، برامج أكاديمية فنية وبحثية بالتعاون مع الجامعات المحلية والدولية.

تعليم إلكتروني عن بعد

كما وسيضم البرنامج في خطته المستقبلية، برامج تعلّم ذكية وإلكترونية عن بُعد لقطاع المنتجات الحلال في العديد من الدول وأسواق المنتجات الحلال والمطابقة. تهدف إلى التطور المعرفي ونشر الوعي بين الأفراد والشركات عن المتطلبات العلمية للمنتجات الحلال من المزرعة للمائدة.

-انتهى-